الخميس، 23 يوليو 2015

ما بين الفصح الأول والأخير

The-Last-Supper_



“يوم الأحد 10 نيسان”
امر الله اليهود ان يجلب اليهود خروفا ذكرا صحيحا ابن سنة واحدة ويُدخلوا هذا الخروف الى داخل بيتهم لتبدأعمليه الفحص عن اي عيوب فيه . إن وُجِد سليما فهو يبقى في البيت الى يوم الذبح ، ولو وُجِد فيه عيبا يُخرجوه من البيت ويستبدلوه بآخر يكون بلا عيب.
عند دخول الخروف البيت ،انقسم البيت اليهودي الى قسمين .
+القسم الأول وهم صغار البيت وهم حين رأوا الخروف داخلا الى البيت كانوا يقفزوا فرحا ويجروا ناحية الخروف ليحضنوه ويُقبلوه فرحة منهم بهذا الكائن الجميل المُسالم الذي سيجلس معهم في البيت وربما يُبيتوه على سريرهم بجانبهم.
+القسم الثاني وهم كبار البيت الذين بمجرد دخول الخروف الى البيت بدأوا في عملية الفحص للبحث عن العيوب التي فيه ، هم لم يفرحوا بالخروف ولكن بالأحرى رأوا فيه البرئ الذي يجب ان يُقتل لكي ما يحتموا بدمه من الشر النازل على مصر. وعندما يتأكدوا من انه بلا عيب في خلال اربع ايام ابتداءا من يوم دخوله الى البيت يبدأوا في تجهيز مراسم الذبح.
فما حدث وما امر الله بحدوثه لم يكن الا صورة للعتيد ان يأتي ، المسيح حمل الله الذي بدمائه الحماية من الشر الآتي على هذا العالم. وقد حدث بالفعل .
ففي نفس اليوم 10 نيسان من عام 30 ميلاديا
المسيح يسوع حمل الله كما اعلن المعمداني (يو 1: 29) دخل الى البيت الكبير لليهود (اورشليم) مدينة السلام . دخل المسيح البار الذي لم يعرف خطية ولم يعيبه شيئا قط وعند دخوله انقسم البيت الى قسمان
+القسم الأول هم صغار البيت وبكلمة صغار لا اقصد الا اليهود البسطاء الذين لما رأوا يسوع داخلا الى اورشليم جروا اليه ورموا السعف تحته وهم يصرخون “مبارك الآتي باسم الرب” (متى 21: 9).
+القسم الثاني هم كبار البيت وبكلمة كبار لا اقصد الا معلمي الشعب ومدبريه من فريسيين وكتبه وصدوقين ، فبمجرد دخول المسيح الى البيت اخذوا يفحصوه متمنيين ان يجدوا فيه عيبا ويصطادوه بكلمة ، ولكن المسيح كان هو الخروف المثالي الذي اختاره الله بذاته (تك 22: 8) كما اعلن ابراهيم بروح النبوة . لم يكن فيه خطية وبينما هم يفحصونه ظهرت عيوبهم هم وخطاياهم. واعلن قيافا رئيس كهنة اليهود نفسه ضمنيا بعدم وجود العيوب فيه (يو 11: 47-48). وقال قيافا انه لابد ان يموت حتى لا تهلك الامة كلها من شر الرومان (يو 11: 50)، كان يفكر بانه بهذا يحمي امة اسرائيل من خطر العصيان والهلاك من الرومان ولم يعلم ان ما فعله تسبب في حماية اسرائيل من خطر اعظم وهو الهلاك الابدي. عندما لم يجد فيه كبار اليهود علة بدأوا يرسموا الخطط للإيقاع بالمسيح ليميتوه.
قال اشعياء النبي بروح النبوة حوالي 700 قبل الميلاد
اش 53: 7 “كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.”
 
 
“يوم الجمعة 14 نيسان”
وهو اليوم الذي بحسب امر الرب ، كان يجب ان يُخرِج فيه اليهود الخروف من الغرفة التي وضعوها له الى خارج البيت لكي يُذبح ، وبدم الخروف يُدهن ثلاث قوائم البيت. والنتيجة لهذا العمل كان الحماية . فعندما يعبر ملاك الموت ويرى الدم لا يُهلِك من في البيت. وحينما مرّ الوقت وحل الظلام بدأ الصراخ يتعالى . فمن ذبح الخروف من اسرائيل نجى ومن لم يُصدق ولم يفعل هلك ، وكانت المناحة عظيمة في ارض مصر حيث مات اغلبية ابكار المصريين لانهم لم يُصدِقوا ولم ينجوا منهم إلا من اتضع وصدق ان في دم الخروف نجاة من موت قادم .
فما حدث وما امر الله بحدوثه لم يكن الا صورة للعتيد ان يأتي ، المسيح حمل الله الذي بدمائه الحماية من الشر الآتي على هذا العالم. وقد حدث بالفعل.
في نفس اليوم 14 نيسان من عام 30 ميلاديا
اخرج اليهود المسيح الخروف الحقيقي خارج بيتهم اي اورشليم ليصلبوه ويميتوه ، ومات المسيح على الصليب خارج اورشليم ، وسال دمه الطاهر من على هذا الجبل ونزولا في اتجاه ابواب اورشليم . هذا الدم الطاهر الذي به الحماية لا من مجرد هلاك الجسد وانما من هلاك الروح. ونحن الآن في هذا الزمن ما بعد دم المسيح وسيأتي وقت يحل فيه ظلام العلام اذ سينتهي هذا اليوم الذي نعيش فيه وتبدأ الدينونة العظيمة وحينها سيكون البكاء وصرير الانسان نصيب كل من لم يصدق ولم يؤمن بدم المسيح الكفاري ، فمن لم يغتسل في دم المسيح سيهلك.
قال الرابي بولس الرسولي
1كو 5: 7 “لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.”
قال يوحنا التلميذ
يوحنا 3: 16 “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

زوار المتواجدون الأن